محمد هادي معرفة
203
التمهيد في علوم القرآن
ليس لنا به دار ولا عقار ولا معيشة ! فنزلت الآية : « يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ - إلى قوله - : وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ . . . » الخ « 1 » . والرواية الثانية أوفق بنصّ الكتاب وأولى بالاعتبار ، ومن ثمّ فهي الصحيحة المقبولة ! 20 - سورة الروم : مكيّة جاء في المصحف الأميري وتاريخ القرآن لأبي عبد اللّه الزنجاني والمجمع : استثناء قوله تعالى : « فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ » « 2 » . ولا سند لهذا الاستثناء ، فضلا عن ارتباطها الوثيق مع آيات سبقنها وآيات لحقتها ! 21 - سورة لقمان : مكيّة روي عن ابن عباس : استثناء قوله تعالى : « وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ - إلى قوله - : بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ » * « 3 » ثلاث آيات . وذلك لانّه ( رضي اللّه عنه ) روى في سبب نزولها : أنّ أحبار يهود قالوا لرسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) بالمدينة : إنّا قد أوتينا التوراة وفيها علم كثير ، فقال ( صلى اللّه عليه وآله ) : إنّها في جنب علم اللّه قليل ، فنزلت الآيات « 4 » . ولكن التعليل إن كان يتناسب مع الآية رقم : 27 فرضا ، فإنّه لا يتناسب مع الآيتين بعدها ، ولا يصلح داعية لنزولهما البتة .
--> ( 1 ) العنكبوت : 56 - 60 . مجمع البيان : ج 8 ص 290 . ( 2 ) الروم : 17 . تاريخ القرآن لأبي عبد اللّه الزنجاني : ص 30 . ومجمع البيان : ج 8 ص 293 . ( 3 ) لقمان : 27 - 29 . ( 4 ) الدر المنثور : ج 5 ص 167 . والإتقان : ج 1 ص 16 .